Page 121 - web
P. 121
واستخدامه في بعض الممارسات الإجرامية والمتطرفة ،مثل :استخدام بعض المتطرفين في أشار المؤلف إلى أن جز ًءا كبي ًرا من التحديات والتهديدات
الأمنية لتطبيق «تيك توك»َ ،تأَ َّس َس من خلال الخطاب
المجتمع الأمريكي لتطبيق «تيك توك» خلال أعمال الشغب واقتحام مبني الكابيتول في العالمي ،الذي كان بمثابة أَ ْم َن َنة لهذا التطبيق ،وبشكل
عام ،يمكن التمييز بين عدد من التهديدات ،وذلك على
6يناير 2021م ،من أجل تجنيد الأشخاص ودعوتهم للعنف ،والترويج للأسلحة ،وتبادل
النحو الآتي:
الإرشادات التكتيكية المرتبطة بالأنشطة الإجرامية التي تم القيام بها. الأول :التهديد المتعلق بالبيانات التي يجمعها التطبيق،
ومقدارها ونوعيتها ،ومن يمكنه الوصول إليها ،خاصة
وفي هذا السياق ،أشارت الورقة إلى أن بعض المتطرفين يستغلون منصة «تيك توك» لمشاركة
محتويات َت ُح ّض على الكراهية ،وتجنيد الأتباع والأعضاء الجدد ،ويعتمدون على عدد من تلك البيانات التي ترتبط بتحديد موقع المستخدم
و َت َت ُّب ِعه ،وملفات التعريف ،ومعلومات الجهاز ،وفي هذا
الأساليب لتضمين رسالتهم في مقاطع الفيديو التي يشاركونها ،مثل :إضافة تسميات
السياق ،تن ّص سياسة خصوصية التطبيق صراح ًة على
توضيحية على الشاشة ،أو توجيه المتابعين إلى محتوى خارجي من خلال روابط خارج أنه :يمكن للتطبيق مشاركة معلومات المستخدم مع
التطبيق ،أو تعليق لافتات أو كتب أثناء مقاطع الفيديو لتمثيل وجهة نظرهم ،وأي ًضا
«أحد الوالدين ،أو الشركة الفرعية ،أو أي شركة تابعة
علامات التصنيف والوسم والهاشتاج لتوسيع نطاق جمهورهم. لمجموعة شركاتنا».
وفي سياق السياسات المقترحة للتعامل مع التحديات الأمنية المرتبطة باستخدام تطبيق و َع َّز َز هذا الأمر القل َق الأمني لدى كثير من الدول ،وتم
اعتباره تهدي ًدا للأمن الوطني لكثير منها ،خاصة إذا
«تيك توك» ميزت الورقة بين نهجين مختلفين من السياسات ،لمعالجة المخاوف والتهديدات اضطرت الشركة المالكة للتطبيق إلى تسليم البيانات
والمخاطر بخصوص تطبيق «تيك توك»: الخاصة بالمستخدمين لديها إلى حكومة الدولة التابعة
لها ،بموجب قوانين الأمن الوطني للبلاد ،وبالرغم من
الحظر التام للتطبيق. أن الشركة َر َّدت على هذا القلق ،من خلال تأكيدها أن
تطبيق «تيك توك» ُي َخ ِّزن بيانات المستخدمين في بعض
التدابير التنظيمية والرقابية. الدول على خوادم َم َق ّرها في الدول ،ولا تخضع للقانون
ومن خلال مناقشة إيجابيات وسلبيات كل نهج ،أوصت الورقة بأن نهج سياسة الحظر في الخاص بالدولة.
الثاني :يتمثل التهديد الثاني في الخيارات التي يمكن
معالجة التحديات والتهديدات المرتبطة بتطبيق «تيك توك» ،يبدو أقل جدوى ،خاصة أن
الابتكار التكنولوجي في هذا المجالُ ،ي ْب ِد ُع كل فترة تطبي ًقا جدي ًدا للتواصل الاجتماعي ،كما أن تتخذها الخوارزميات غير الشفافة حول كيفية
عرض المعلومات للمستخدمين ،وكيف يمكن تغيير
أنه يمكن أن يترتب على قرار الحظر كثير من المشكلات والآثار السلبية. الخوارزميات لإخفاء المعلومات أو التلاعب بها أو الرقابة
ورجحت الورقة الأخذ بالتدابير التنظيمية والرقابية ،خاصة وأنها ُت َو ِّف ُر نه ًجا طويل الأجل عليها .وجادل بعض النقاد ،بأن هذا التهديد بشأن
تطبيق «تيك توك» لا أساس له من الصحة ،بالنظر إلى
وقائ ًما على القواعد المهمة لمعالجة التحديات والمخاوف الأمنية المتعلقة بمنصات وسائل التطبيقات الموجودة مثل :فيسبوك ،وجوجل ،نجدها
التواصل الاجتماعي عامة ،وليس تطبيق «تيك توك» َف َح ْسب. تجمع نفس البيانات من خلال المستخدمين في جميع
وأخي ًرا ،أكدت الورقة أنه نظ ًرا لأن المنصات الاجتماعية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، أنحاء العالم ،فكيف يختلف ذلك.
أصبحت قنوات أساسية للاتصال ،فمن الضروري أن ُنع ِّزز تنظيم هذه المنصات ،دون وفيما يتصل بالبيانات التي يجمعها تطبيق «تيك توك»،
وغيره من تطبيقات الهواتف الذكية ،تميز الورقة الحالية
الإخلال بشروط حرية التعبير وتعزيز الابتكار التكنولوجي ،ودعم الاقتصاد الرقمي ،وعلى بين موقفين ،على أساس مستوى التهديد الأمني ،وذلك
هذا الأساس ،توصي الورقة بما يأتي: على النحو الآتي:
* أن تعمل المؤسسات الحكومية الم َ ْع ِن َّية (مثل :وزارات الاتصالات العربية ،ووزارات -يمكن لتطبيق «تيك توك» وغيره من التطبيقات جمع
البيانات والمعلومات عن موظفي الحكومة والعاملين في
الداخلية) على الأخذ بسياسات التدابير التنظيمية ،Regulatory measuresالتي تشير مؤسسات حيوية ،وخاصة في المؤسسات الأمنية ،بما
إلى القوانين واللوائح العامة وأطر التنظيم الذاتي ،فيما يتصل بعملية ضبط وتنظيم ُي َم ِّكن التطبيق من جمع بيانات ومعلومات تفصيلية
عنهم ،ومثل هذه النوعية من المعلومات تعتبر ذات صلة
عمل تطبيقات التواصل الاجتماعي ،ومنها تطبيق «تيك توك».
بالأمن الوطني.
* أن يعمل مجلس وزراء الداخلية العرب بالتنسيق مع الشركات المالكة لتطبيقات -يمكن للتطبيق جمع البيانات والمعلومات عن المواطنين
التواصل الاجتماعي ،أو مكاتبها الإقليمية بمنطقة الشرق الأوسط ،على وضع ُم َد َّو َنة
العاديين ،وفي هذه الحالة َت ِق ّل التهديدات الأمنية
الممارسات العربية بشأن المعلومات الم ُ َض ِّل َلة والمحتوى غير الأخلاقي ،ويكون الغرض بشكل كبير ،ولا يوجد إلا احتمال ضعيف يرتبط بسوء
من المدونة ،تحديد الإجراءات التي يمكن أن ُت َّت َخذ من أجل مواجهة التحديات الأمنية
المتعلقة بالأخلاقيات والمعلومات الم ُ َض ِّل َلة ،والترويج لخطابات الكراهية والعنف ،وتكون استخدام وتوظيف هذه البيانات.
الثالث :تخلق بعض استخدامات تطبيق «تيك توك»،
الأهداف العامة لهذه المدونة ،على النحو الآتي: وما يتم تداوله من فيديوهات ،بعض الممارسات التي
-تضمين سياسات َت ْم َن ُع التروي َج لمحتوى غير أخلاقي ،أو معلومات ُم َض ِّل َلة ،أو
تعتبر بمثابة تهديدات أمنية.
خطابات َت ُح ّض على التطرف والعنف. وبالرغم من تعدد التهديدات الأمنية المرتبطة بتطبيق
-تحسين التدقيق في مواضع الإعلانات لتقليل عائدات ُص َّناع المحتوى غير الأخلاقي
«تيك توك» ،التي تم سردها ،إلا أن الشهور
و ُم َز ِّو ِدي المعلومات الم ُ َض ِّل َلة. القليلة الماضية ،شهدت تنامي الانتباه لتوظيف
-تنفيذ وتعزيز سياسات ولوائح مقبولة ضد الخروج الأخلاقي والتضليل بعض المتطرفين والإرهابيين للتطبيق،
المعلوماتي.
-أن تهتم المؤسسات الحكومية والأمنية بوضع قواعد تنظيمية لاستخدام
منسوبيها لتطبيق «تيك توك» وغيره من التطبيقات المماثلة ،وتقترح الورقة في هذا
السياق نوعين أساسيين من السياسات ،هما:
121 -سياسات الاستخدام المقبول :Acceptable use Policiesحيث ُي ْم ِك ُن
لكل مؤسسة وضع سياسات واضحةُ ،ت َح ِّد ُد من خلالها التطبيقات المسموح
باستخدامها أو المحظورة ،و ُت ْل ِز ُم جميع منسوبيها بها.
مؤسسة ُك ُّل َت َض َع أن -سياسات التشفير :Encryption Policiesمن المهم
حكومية أو أمنية سياس ًة لا يمكن فيها تخزين البيانات المهمة والسرية على أجهزة
غير ُم َش َّف َرة ،وأن تمنع تصوير مقاطع عن المؤسسة أو داخلها من دون تصريح
العدد - 442ابريل -يونيو 2022 أمني.
إعلامية -أمنية -ثقافية
-كما أنه من المهم إجراء عد ٍد من الدراسات والبحوث عن توظيف تطبيق «تيك
توك» من قبل أعضاء الجماعات الإرهابية والمتطرفة ،وتسليط المزيد من الضوء
على خطابات الكراهية المتداولة خلال هذا التطبيق ،خاصة بين المستخدمين
العرب.

